انت هنا في: الرئيسية تاريخ مدينة عطبرة تاريخ مدينة عطبرة

عطبرة نت

عاصمة الحديد والنار

البحث

فلاشات عطبراوية
nashra7

تاريخ مدينة عطبرة

أرسل إلى صديق طباعة PDF
شهد عام 1908 تحرك أول قطار دارت عجلاته من مدينة وادى حلفا الى عطبره ثم امتدت خطوط السكه حديد بعد ذلك لتشمل مدن الخرطوم والابيض والقضارف وكسلا ولعقب ذلك قيا الورش التى كانت تقوم بالصيانه الدوريه للقطارات التى تعمل فى تلك الخطوط، فيما كانت اول ادارة للسكه الحديد برئاسه بريطانين ومصرين، وكان السودانيون يحتلون الوظائف الاداريه ومعظمهم من قبيلة (العبابده)وبعض العناصر المصريه التى كانت سائده فى تلك الفتره.
كانت الادارات الاوليه للسكه الحديد تتكون من (مصلحة الاداره) و(قسم الهندسه) و(قسم الورشه)و(قسم المخازن) وبعد السودنه تم تعين محمد الفضلى كأول سودانى لشغل منصب مدير السكه الحديد فى عام 1954 فيما عمل بعض السودانين رؤساء أقسام مثل عبدالرحمن نديم وأحمد حميده وكانفى قسم الهندسه يوسف سكر وكان للعمال والموظفين فى ذلك الوقت دور كبير ورائد فى مكافحة الاستعمار.

وتم تكوين نقابة العمال التى كانت تعرف ب(هئية شؤون العمال)كأول جسم نقابى يتم تكوينه فى السودان عموما وذلك حينما تقدم افراد من العمال والموظفين على رأسهم سليمان موسى وقاسم امين والطيب حسن وعبدالله البشير وابراهيم زكريا والشفيع أحمد الشيخ واخرون برفع مزكره الى ادارة السكه حديد طالبوا فيها بضرورة قيام جسم تنظيمى يرعى مصالح العمال وكان ذلك فى عام 1948 وكان الانتصار الثانى للحركه النقابيه ولنقابة العمال فى عام 1946 وهو نفس العام الذى انشئيت فيه النقابه .وكان للسكه حديد فى ذلك الوقت دور متعاظم ضد الاستعمار وقاطعوا مؤسساته مثل الجمعيه التشريعيه ووقفوا ضدها بقوة وشهدت الازمه سقوط اول شهيد للحركه النقابيه وكانوا خمسه من ابناء عطبره هم عبد العزيز، ادريس قرشى الطيب ،فؤاد محمد سيد أحمد،عبد الوهاب حسن مالك ،حسن أحمد دياب وكان ذلك فى 14/نوفمبر/1948 .
وكانت مجتمعات عطبره تسودها روح الوطنيه الخالصه ولم يكن الخلاف فى الرأى يفسد للود قضيه وكانت الحاله الاجتماعيه التى كانت تسود فى تلك الفتره كانت عطبره تضج بالحراك الاجتماعى والثقافى وكانت تضم العديد من الانديه التى تسمى باسم القبائل منها(المرده) وكانت لها دار رياضه وفيها مقصورة كبيرة وقد زارت العديد من الفرق المحليه والاجنبيه مدينة عطبره وبرز العديد من لاعبى الكره فى عطبره مثل لاعبى المريخ ماجد وقرعم والهلال زكى صالح وعبده عبد الرازق وعلى وأمين مرحوم وشوقى وكانت الانديه تقوم بدور الترفيه والتعارف وتقام حفلات شهريه لمطربين من العاصمه.

وكانت الجمعيات الادبيه ترفد مجتمع عطبره بآدبها ومبدعيها ومثقفيها لذا استحقت أن يطلق عليها مدينة الحب والثوره ومنارة العلم وكانت تزدهى تلك المنتديات ب أمين عبد المجيد ود.على بأخريبة ومحجوب قسم الله (المنبثق) ود.عبد الله ابراهيم وبشير الطيب.
وكان مايميز العاملين فى السكه حديد فى ذلك الزمان تفانيهم المطلق فى العمل وكان مثالهم الاكثر وضوحا هم عمال (الدريسه) الذين يعملون فى خطوط السكه حديد وكان (قطر النقل) يمدهم بالامدادات من قطع غيار واوراق واقلام ومواد غذائيه.
وشهدت مسارحها تمثيل عدد من الروايات مثل رواية (المك نمر) و(عطيل) لشكسبير وبرزت انديه ثقافيه واجتماعيه مملوكه للحكومه مثل (النادى المصرى)و(النادى السودانى) ومن أهم المعالم الثقافيه والادبيه كانت مكتبة (دبوره) التى كانت بداياتها مكتبه دينيه تحولت الى مكتبه عامه تجلب الكتب والمجلات من مصر وبيروت عرفت كمنارة للثقافه ومدرسه متكامله لكافة الجوانب الثقافيه والدنيه ولم تكن عن الوقائع والحوادث الدولية ففى حرب فلسطين تكونت فيها لجان لاستقبال المطوعين الذاهبين لفلسطين بمشاركة عمر عبد الله التعايشى وزاهر السااداتى الذى كان اول صاغ سودانى فى البرلمان السودانى .
محاكمة الوطنيين في عطبرة.. ووحدة الأحزاب:
في العام 1947م قامت السلطات الاستعمارية بمدينة عطبرة باعتقال قادة الحركة العمالية وتقديمهم للمحاكمة، وكان على رأسهم الحاج عبد الرحمن، قاسم أمين، الشفيع أحمد الشيخ، دهب عبد العزيز، محمد السيد سلام، سليمان موسى، الجزولي سعيد، محمد سعد فضل، وكان قد وقع صدام عنيف داخل ورشة سكة حديد عطبرة بين العمال والبوليس، حينما دخل عمال شركة النور في إضراب عن العمل، وفي العاصمة المثلثة عندما علم الناس بأخبار اعتقال قادة الحركة العمالية وتقديمهم إلى المحاكمة، سافر على الفور وفد من قِبل مؤتمر الخريجين برئاسة محمد نور الدين، ومحمد أمين حسين، وعبد الرحيم إبراهيم شداد إلى عطبرة، ولحق بهم وفد السيد عبد الرحمن المهدي، المكون من السادة محمد أحمد المحجوب، وعبد الله عبد الرحمن نقد الله (الأمير)، وبمبادرة كريمة من الأستاذ محمد نور الدين توحد الوفد، وفد الخريجين، ووفد حزب الأمة لمواجهة السلطات الاستعمارية في عطبرة الممثلة في شخص مستر (كانتوش) مدير مديرية الخرطوم، والمستر (هيج) مفتش عطبرة، وكان مطلب وفد المؤتمر الموحد إطلاق سراح المعتقلين فوراً كشرط للتفاوض مع السلُطات في عطبرة، وبالفعل تم إطلاق سراحهم، لكنهم قدموا للمحاكمة، وشكلت لهم محكمة برئاسة القاضي عبد الرحمن العاقب، وحوكموا بالغرامة، وقام الأستاذ محمد نور الدين بدفع الغرامة كلها من حُر ماله الخاص، وهكذا كانت صورة التلاحم الحزبي الوطني في أروع صوره.

المظاهرات في عطبرة وأروما:
ذهب الأستاذ محمد عبد الجواد لمدينة أروما موفداً من قِبل قيادة حزب الأشقاء، ليدعوا المواطنين للخروج في مظاهرة والتنديد بالجمعية التشريعية، بينما أرسل حزب الأشقاء الزعيم محمد نور الدين إلى عطبرة لقيادة المظاهرات هناك، وحينما شعر قادة الاستعمار الانجليزي أن كفة الميزان تتأرجح لغير صالحهم، وأن أقدامهم أصبحت تهتز تحت صخرة إصرار وعزيمة الرجال، فكروا في البحث عن وريث لهم بعد رحيلهم عن السودان، وعندما لم يجدوا هذا الوريث، ورثوا السودان وشعبه مشكلة الجنوب، والتي أصبحت فيما بعد الجُرح الغائر في قلب الوطن، المثخن اليوم بجرح جديد آخر، إنه جُرح إقليم دارفور الذي لا يندمل (جرح بلادي الذي لا يندمل)..

 

استطلاع الرأي

رأيك في تصميم الموقع
 

احصاءات عن الموقع

الأعضاء : 903
المحتويات : 209
دليل المواقع : 33
عدد مشاهدات المحتوى : 270772

نتيجة الشهادة السودانية

لمراسلتنا

atbara@live.com

كتّاب الموقع

  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow