انت هنا في: الرئيسية شخصيات عطبراوية الاستاذ عبد الرحمن عبد الله عبد العال

عطبرة نت

عاصمة الحديد والنار

البحث

فلاشات عطبراوية
nashra7

الاستاذ عبد الرحمن عبد الله عبد العال

أرسل إلى صديق طباعة PDF
ولد بمدينة دنقلا فى 15\9 \1915 , ودرس المرحله الاوليه بدنقلا , والوسطى ببربر , ثم دخل كلية غردون قسم الهندسه نسبة لدرجاته العاليه , الا ان استاذه البروفيسور ثيوبولد اكتشف ان نظره ضعيف ولا يستطيع رؤية ما يكتب على السبورة فكشف الطبيب على نظره وكتب فى تقريره بانه اعمى, رغم ان حالته كانت قصر نظر، وتم التوصيه له بنظارة لم يخلعها منذ ذلك التاريخ , وتحويله فى الوقت نفسه من دراسة الهندسه الى دراسة الرياضيات التى تخصص فيها الى جانب اللغة الانجليزيه.
زامل فى الدراسه بكلية غردون جمال محمد احمد، وبابكر عوض الله، وحسن الطاهر زروق، وصلاح الدين عبد الله، والدرديرى عثمان، ونصر الدين السيد، ومحمود محمد طه.
تخرج استاذا للرياضيات وتم ابتعاثه الى انجلترا لنيل دبلوم فى التربيه من جامعة ليستر لمدة سنتين, عاد بعدها ليعمل استاذا للرياضيات والانجليزى بكلية غردون وزامل اسماعيل الازهرى فى التدريس بشعبة الرياضيات بالكليه رغم انه كان استاذا له فيها, وقد كانت هذه اول وظيفه له فى حياته العملية.
تم نقله الى مدرسة رمبيك الثانويه نائبا للناظر الانجليزى, وكانت رمبيك هى المدرسه الثانويه الوحيدة فى كل جنوب السودان, وكان ناظرها المستر كلايتون من عتاة الاستعماريين الانجليز الذين يعملون بدأب شديد على التفريق بين الاساتذة الشماليين والطلاب الجنوبيين، خلق علاقات حميمة جدا مع الطلاب الجنوبيين وخصوصا الدينكا منهم، كان اول استاذ سودانى يدرس فى رمبيك ويحضر الطلاب الى منزله, كان الانجليز يتربصون به ويحاولون ضرب الثقة التى بدات تنشأ بينه والطلاب الجنوبيين ... كان الانجليز يكرهون الدينكا لانهم كانوا قريبين جدا منه ويكرهون الاستعمار وياتون الى منزله فى الاعياد والامسيات ويتناولون طعامهم معه وكان يتناول فطوره معهم فى السفرة المخصصة للطلاب بينما لا يفعل الاساتذة الانجليز ذلك, وكان يقول لهم ان "اختلاف اعرافنا والواننا وادياننا لاينفى حقيقة اننا مواطنين سودانيين" , بل دخل الكنيسة عدة مرات لحضور بعض المناسبات التى كان يدعى لها وكان ذلك بمثابة تاكيد لهم بانه لكم دينكم ولى دين.
عاد الى الخرطوم من رمبيك وقد قتل الاستاذ الذى خلفنه فى منصب نائب الناظر قبل ان يستلم مهامه فى احداث 1955 , بينما نجت زوجته لان الطلاب حملوها واخقوها داخل الكنيسة . ومن طلابه الذين درسهم ابيل الير والبروفيسور ريتشارد حسن ساكت الذى صار طبيبا ثم مديرا لجامعة جوبا ووزيرا اقليميا فى الجنوب بعد اتفاقية اديس ابابا.
عين مديرا لمدرسة لمدرسة عطبرة الثانويه فى منتصف الخمسينات , واقام يوما خاصا للامهات على قرار يوم الاباء , وكان ذلك امرا صعبا فى الخمسينات , وطلب من كل طالب ان يدعو امه باسمه لحضور يوم الامهات المفتوح بالمدرسه , وبعد ترتيب كل الامور داخل المدرسه واعداد البرنامج الترفيهى من تمثيل وغناء وشعر وتجارب علميه وغيره من قبل الطلاب , استدعى فاطمه طالب وكانت مديرة لمدرسة البنات الوسطى وقال لها ستكونين مديرة المدرسة فى ذلك اليوم وطلبت منها ان تحضر معها معلمات المدرسه, وخرج مع كل المعلمين فى ذلك اليوم بعد ان وضع بوليس لحراسة المدرسة, وكان خائفا من فشل ذلك اليوم, وان لا يتمكن الامهات من الحضور نتيجة لرفض الاباء, غير ان اليوم اصاب نجاحا منقطع النظير واحضرت كل ام جارتها لتريها ابنها وتفاخر به امام الناس , وكان حدثا فى تاريخ عطبره , غير انه لم يتمكن من تكراره مرة اخرى فى اى مكان عمل فيه.
بعد سودنة الوظائف فى وزارة المعارف نقل ناظرا لمدرسة ام درمان الثانوية بنات وكان اول سودانى يشغل منصب مدير لمدرسة بنات، وكانت مهمة صعبة ان تدير مدرسة للبنات فى مجتمع الخمسينات , وقد قالوا له ان هناك نائبة له انجليزية ستتولى المهام بشكل اساسى بينما وجوده لمجرد رمزية السودنة غير انه كان يرفض ان يكون مجرد ديكور, بالفعل ذهب واستلم اعباءه واستطاع ان يكسب ثقة البنات لدرجة انه كان يتناول معهن الفطور, ولم يترك للمدرسة الانجليزية الفرصة لتقاسمه صلاحياته , بل كان يحمي الطالبات من قسوتها تجاههن والناجمة عن انها كانت كبيرة السن وغير متزوجة.
بعد الاستقلال كان فى عطبرة مديرا, استدعاه ازهرى الى الخرطوم وقد جاء فى برقية الاستدعاء التى وصلته من وزارة المعارف ان الرئيس يطلبه فى مهمة عاجله . بالفعل ذهب الى الخرطوم وجلس الى ازهرى والمسؤولين بوزارة المعارف , قالوا له نريد عمل ثورة تعليميه فى البلاد , وصدر بعد ذلك القرار 703 الشهير والذى فتحت بموجبه 120 مدرسة فى عام واحد , وقد طلب فى ذلك القرار من الاهالى ان يتبرعوا لبناء المدارس على ان تتولى الوزارة تعيين المعلمين , ولم يخيب الشعب الامال فقد كانت استجابته كبيره وجاء الناس بالافواج للتبرع لمعركة التعليم , وعين حينها مساعدا لوكيل المعارف للمدارس غير الحكوميه , لذا فقد كانت مهمته تنحصر فى توفير المعلمين للمدارس الجديدة التى فتحت, ولما كانت الوزارة لا تمتلك العدد الكافى من المعلمين لمقابلة تلك الطفرة الكبيرة فى التعليم , فقد اعمل جهده فى توفير العدد المطلوب من الشارع , ففتح الباب لتعيين كل من اكمل الوسطى ليصبح معلما ابتدائيا, ومن اكمل الثانوى ليصبح معلما فى الوسطى وهكذا.
من الافذاذ الذين درسهم البروفيسور الراحل عبد الله الطيب والذى درسته بمدرسة بربر رغم انه كان متقارب له فى العمر, والبروفيسور اسماعيل (الزعيم) مدير جامعة الجزيرة والبروفيسور صلاح الدين احمد محمد, وهو عالم رياضيات نال جائزة عالميه قريبا فى امريكا, والبروفيسور على محمد خير فى كلية العلوم بجامعة الخرطوم, وبروفيسور جبارة فى جامعة الخرطوم ايضا, والوزير الاسبق للزراعة بروفيسور احمد على قنيف, ووالى الجزيرة الحالى الفريق اول عبد الرحمن سر الختم , والوزيرالحالى عبد الباسط سبدرات, والقيادى الاتحادى تاج السر محمد صالح.
الا رحم الله مربي الاجيال الاستاذ عبد الرحمن عبد الله عبد العال
 

استطلاع الرأي

رأيك في تصميم الموقع
 

احصاءات عن الموقع

الأعضاء : 903
المحتويات : 209
دليل المواقع : 33
عدد مشاهدات المحتوى : 270491

نتيجة الشهادة السودانية

لمراسلتنا

atbara@live.com

كتّاب الموقع

  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow